محمد ثناء الله المظهري

172

التفسير المظهرى

مائة ثم مائة قال محمد بن عمر يقال إن صفوان طاف مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتصفح الغنائم إذ مر بشعب مما أفاء اللّه على رسوله فيه غنم وإبل ورعاء مملوا فاعجب صفوان وجعل ينظر اليه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعجبك هذا الشعب يا أبا وهب قال نعم قال هو لك بما فيه فقال صفوان اشهد انك رسول اللّه ما طابت بهذا نفس أحد قط الا نبي روى احمد ومسلم والبيهقي عن رافع بن خديج ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اعطى المؤلفة قلوبهم من سبى حنين كل رجل منهم مائة من الإبل وذكر الحديث وفيه اعطى العباس بن مرداس دون المائة فانشاء العباس يقول أتجعل نهبى ونهب العبيد بين عيينة والأقرع فما كان حصين ولا جالس يقومان مرداس في الجمع إلى آخر الأبيات فأتم له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المائة واعطى عثمان بن وهب وعدى بن قيس وعمير بن وهب وعلاء بن جارية ومخرمة بن نوفل وغيرهم كالواحد منهم خمسين بعيرا ثم امر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم ثم فضها على الناس فكانت سهمانهم لكل رجل منهم أربعة من الإبل أو أربعين شاة فإن كان فارسا أخذ اثنى عشر من الإبل أو عشرين ومائة شاة وإن كان معه أكثر من فرس واحد لم يسهم له قلت عطائه صلى اللّه عليه وسلم المؤلفة قلوبهم يبلغ أربعة آلاف بعيرا وزايدا عليه وقد مر فيما سبق ان إبل المغنم كانت أربعة وعشرين الف بعيرا الغنم أكثر من أربعين ألف شاة وهي تساوى أربعة آلاف بعير فصار المجموع ثمانية وعشرون الف بعير فخمسة يكون أقل من خمسة آلاف بعير فعطاء المؤلفة لا يخلوا اما ان يكون من راس الغنيمة أو من جميع الخمس ولا يمكن ان يكون من خمس الخمس سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيلزم من هذا اما التنفيل بعد الاحراز بلا شرط سبق والصرف الخمس إلى صنف واحد وجعل المؤلفة صنفا من الفقراء واللّه اعلم ولما كان رجال العسكر اثنى عشر ألفا أو ستة عشر ألفا ومنهم الفرسان وصار سهم الراجل أربعة بعير والفارس اثنى عشر بعيرا فهذا يقتضى ان يبلغ الغنيمة ستين الف بعيرا وأكثر أو أقل ولعل ذلك بضم قيمة العروض والنقود إلى المواشي واللّه اعلم قال محمد ابن إسحاق حدثني محمد بن الحارث التيمي ان قائلا قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أصحابه قال